مقالات

دورة الألعاب السعودية

محمد المسحل

قبل حوالي 10 سنوات، وخلال وضع الإستراتيجية الجديدة للعمل الأولمبي السعودي، الذي كانت تتطلبه المرحلة (ولا تزال) وجّه الأمير نواف بن فيصل، رئيس اللجنة الأولمبية الأسبق، بالبدء بوضع الخطط والدراسات الضرورية لتنفيذ دورة بمسمّى “دورة الألعاب السعودية”.
والتي وبعد دراساتها، اتضح أنها تتطلب ميزانيات أكبر بكثير ممّا كان مرصودًا له، وتم تأجيل الدورة حتى تتمكن المؤسسة الرياضية من حل إشكالية الميزانية.
وبعد ذلك، مرّت اللجنة الأولمبية، بل والمؤسسة الرياضية قاطبة بمراحل متعددة من التغيّرات، حتى وصلنا إلى المرحلة التي وجّه بها الأمير عبد العزيز بن تركي، الرئيس الحالي للجنة الأولمبية بتفعيل هذا المشروع الرياضي الإستراتيجي من جديد، وهو مشروع لو تم إتقان تنفيذه (وهو المأمول)، ستشهد المملكة قفزة نوعية في الحراك الرياضي بإذن الله، خاصةً أن الميزانيات المرصودة للمؤسسة الرياضية في عصر رؤية 2030 المباركة، لم نكن حتّى نتخيّلها أو نفكر فيها، والحمد لله على ذلك.
وبما أن الرياضة، تُعد صناعة بحد ذاتها، مثلها مثل أي صناعة أخرى، كصناعة السيارات، أو صناعة المجال الطبي… إلخ، فهي بالتالي تحتاج إلى خبراء متخصصين فيها، خاصةً عندما يكون الأمر متعلقًا بمشروع رياضي إستراتيجي، يمكننا من خلاله أن نضرب عشرات العصافير بحجر واحد. ولا سيما أن الرقعة الجغرافية الشاسعة والمتنوعة، والبُنى التحتية المتطورة (والأخرى التي تتطور بسرعة) والتعداد السكاني الكبير التي تتمتع بها المملكة، من النادر أن تتمتع بها دولة أخرى في المنطقة.
ومن هنا، أرى أن يتم الانتباه للنقاط التالية:

من المتعارف عليه، أن الألعاب الآسيوية تسبق الأولمبياد الصيفي العالمي بسنتين، باستثناء دورة الألعاب الآسيوية القادمة في هانزو الصينية، التي تم تأجيلها إلى سبتمبر 2023، بسبب جائحة كورونا، ستسبق أولمبياد باريس بسنة واحدة، وبالتالي قد تستخدم أرقام نتائج الكثير من ألعابها للتأهيل إلى أولمبياد باريس 2024، حيث قد لا يكون هناك وقت لتصفيات أغلب الألعاب. وهنا، من المفترض أن يتم تصميم دورة الألعاب السعودية لتسبق دورة الألعاب الآسيوية بسنة أو ستة أشهر كحد أدنى.

من الإيجابي أن يكون اللاعبون المشاركون في الدورة ممثلين لمناطقهم، لكي تكون المنافسة بين المناطق، ويكون جدول الترتيب شاملًا للـ 13 منطقة الإدارية. هذا سيعطينا معلومات إحصائية هامة عن الخارطة الرياضية السعودية، ولا بد من تعيين مدراء مشاريع لكل منطقة لتنسيق الجهود.
المشروع كبير، وتتخلله تفاصيل دقيقة وحساسة، من جميع النواحي. أتمنى للقائمين عليه التوفيق والسداد باختيار كوادر وفرق العمل، وحفظ الله السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى