مقالات

وماذا بعد قضية النقاز؟

خالد الشايع

كشف إلغاء نادي الزمالك المصري عقد التونسي حمدي النقاز، الكثير من الخفايا التي سيكون لها تبعات سلبية على الكرة السعودية لاحقًا، أكد بيان نادي الزمالك أن الهلال والفيصلي كانا محقين في شكواهما تجاه عدم شرعية مشاركة النقاز مع الأهلي، وأنه بالفعل لم يكن لاعبًا حرًا في ذلك الوقت، وأنه كان من المفترض قبول الاحتجاجين، وهو أمر لو تم لربما بقي الفيصلي بطل كأس الملك قبل موسمين في دوري المحترفين.
القضية كانت واضحة من البداية، لاعب وقّع لنادٍ خارج فترة التسجيل على أساس أنه لاعب حر، واتضح أنه ليس كذلك، وأنه يملك عقدًا مع نادٍ آخر، وتم إرفاق صورة العقود وتسجيلات ولقاءات صحفية للاعب تؤكد ذلك، ولكن الانضباط والاستئناف ومعهم الاحتراف رفضوا كل ذلك، مع أنهم يحققون حاليًا في قضية النصر والاتحاد ودليلها تسجيلات صوتية.
الأمور كانت ستكون أكثر سوءًا لو لم يفز الهلال بالدوري بسبب عدم منحه نقطتين مستحقتين، ولكن ماذا عن الفيصلي؟
صحيح أنه لن يكون من الممكن إعادة عقارب الساعة، ولكن من المهم أن ننظر للمستقبل، أكدت لجنة الاحتراف والانضباط وحتى الاستئناف أنها عاجزة عن تطبيق القوانين، وأن قرارتها يشوبها الكثير من العوار، فهم رفضوا شكوى الهلال والفيصلي بحجة أن النقاز لم يكن مسجلًا في النظام الدولي، وفي الوقت ذاته أقرت غرفة فض المنازعات عقوبة الهلال ولاعبه محمد كنو على الرغم من أنه لم يكن مسجلًا في النظام كلاعب نصراوي، هذه العشوائية والازدواجية في تطبيق اللوائح تجعل الأندية لا تثق في هذه اللجان، الفيصلي خسر فرصة البقاء بين الكبار بسبب قرار مرتعش.
للأسف من البداية كانت الأمور غير مبشرة، منذ أن اجتهدت لجنة الاحتراف لإخراج الاتحاد من مأزق عدم سداد مستحقات الاتفاق والقادسية في الوقت المحدد، وقررت عدم احتساب الإجازات من مهلة الشهر، في قرار أصاب القانونيين بالدهشة، وعدم الرضى، منذ ذلك الحين، بدا واضحًا أننا أمام لجان غير قادرة على تطبيق القوانين واللوائح كما وردت.
هل نطالب بالكثير، هل من المستحيل أن تكون لدينا لجان محترفة تطبق اللوائح دون النظر في من يستفيد أو يتضرر، دون أن تسمع للصوت العالي الذي ليس دائمًا على حق؟ متى ما استمرت اللجان تعمل وهي تنظر لما يكتب عنها في الصحف وما يقال في بعض البرامج، فالأمور لن تتحسن، وستسوء أكثر وأكثر، ولن تكون قضية النقاز الأخيرة، فدوري قوي وأندية متنافسة، تعني أن هناك الكثير من القضايا ستأتي لاحقًا، ومع اللجان الحالية، سنجد أنفسنا في أكثر من مأزق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى